حسن حنفي
211
من العقيدة إلى الثورة
للحرية واختيار لأحدهما دون الآخر . يثبت العقل الحرية كما تثبت الحرية العقل إذا كانت حرية عاقلة قائمة على التمييز . 5 - ولا يعقل تكليف بلا قدرة أو أمر بلا إرادة « 378 » . يدل حسن الامر والنهى وغيرهما من الاحكام على أن الانسان قادر على الفعل وعلى أن يكون فعله موضوعا للحكم « 379 » . وما دام الانسان مطالبا بالطاعة فان الفعل ممكن ، وما دام الفعل ممكنا فان الانسان حر « 380 » . والامر هو خطاب لآخر ، ولا يكون هناك أمر للنفس بل للآخر . وما دام الآخر موجها بالخطاب فهو قادر على الفعل « 381 » . والأوامر معللة بعلل ، ولا توجد أوامر بلا علل . والقدرة علة الفعل . فلا يمكن انكار التعليل في الاحكام لان الاحكام قائمة على التعليل . كما لا يمكن القول بأن هناك علة واحدة لكل شيء هي سبب كل الافعال فذلك انفعال وليس تفكيرا ، ايمان وليس عقلا ،
--> هذا الفصل ، الشرح ص 332 ، العاقل في الشاهد لا يشوه نفسه لعلمه بقبح الافعال . فان قيل : قبيح من الانسان لا من الله قيل : ربما في الشرعيات لا في العقليات ، الشرح ص 344 - 345 ، التمييز بين الحسن والقبيح والاحسان والإساءة والمدح والذم فان قيل : هذه أفعال ليست من اختيار الانسان كالايمان وتأثير الفعل . قيل بل أفعال من اختياره ومن تأثيره . فان قيل : ان ذلك يجعل الله غير قادر على فعل القبيح : قيل الله قادر على أن يجعله من فعل العباد . فان قيل أخيرا : هذا استدلال بنوع الشيء على أصله قيل : بل استدلال من الجملة إلى التفصيل ، الشرح ص 346 . ( 378 ) الامر من الله ولا أمر بلا قدرة ، الارشاد ص 203 ، أمر العباد بالمسارعة إليها قبل فواتها المواقف ص 316 ، المحصل ص 143 ، مطالع ص 191 ، المحيط ص 379 . ( 379 ) الاستدلال بطريقة الامر والنهى وغيرهما من الاحكام الراجعة إلى الافعال . هذه الطريقة لا بد أن يتقدم فيها العلم بتعلق الفاعل بفعل ، المحيط ص 347 - 348 . ( 380 ) العبد مطالب من ربه بالطاعة ، ويستحيل في العقول أن يطالب العبد بما لا يقع منه ، الارشاد ص 203 ، الله لا يريد من العباد الا الطاعة ، الشرح ص 362 . ( 381 ) من لغو الكلام أن يقول القائل لمن يخاطبه : أفعل ما أنا فاعله وأبدع ما أنا مبدعة ، الارشاد ص 203 .